أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

230

نثر الدر في المحاضرات

دويبة أكبر من البرغوث يزعمون أنه يدخل أحراح الأبكار فيفتضّهن وأنشدوا « 1 » : [ الرجز ] ما لقي البيض من الحرقوص من مارد لصّ من اللّصوص يدخل تحت الغلق المرصوص بمهر لا غال ولا رخيص عضّ الصّفر : زعموا أن الإنسان إذا جاع عضّ على شرسوفه حيّة ، تكون في البطن يقال لها « الصّفر » . قال الشاعر « 2 » : [ البسيط ] لا يتأرّى لما في القدر يرقبه * ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر تثنية الضربة : يزعمون أن الجنّية تموت من أوّل ضربة ، فإذا ثنّيت عاشت . قال تأبط شرا : [ الوافر ] فقالت : عد ، فقلت : رويدا * إنّي على أمثالها ثبت الجنان خيانة القين : زعموا أن عمرو بن شأس كان غيورا ، ينزل ربوة من الأرض منفردا عن الناس فطرق الجنّ ليلا فأوجس منهم خيفة ، ثم تنحى عنهم ويسمع إلى ما قالوا ، فقالوا : أما إن محلّه هذا على عين ، وإن في إبله دويبة وهي داء إبله ، وأنّ أحد أولاده ليس له . فلما أصبح ثاب إليه عقله فحفر الموضع ، فوجد العين ثم طلب الدّويّبة ، فوجدها وقتلها ثم فكّر فقال : كيف لي بتعرّف خبر أولادي ؟ فبينا هم

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حرقص ) ، وتهذيب اللغة 5 / 302 ، وتاج العروس ( حرقص ) ، وجمهرة اللغة ص 1196 ، ومقاييس اللغة 4 / 48 . ( 2 ) البيت لأعشى باهلة في لسان العرب ( صفر ) ، ( أرى ) ، وتاج العروس ( صفر ) ، ( أرى ) ، وتهذيب اللغة 12 / 167 ، 15 / 313 وديوان الأدب 1 / 212 ، وكتاب العين 7 / 113 ، وللحارث الباهلي في كتاب العين 8 / 303 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 740 ، 1094 ، ومقاييس اللغة 1 / 88 .